الذهبي

55

ميزان الاعتدال

روى عن ثابت ، عن أنس ، قال : اجتمع إلى النبي صلى الله عليه وسلم نساؤه فجعل يقول الكلمة كما يقول الرجل عند أهله ، فقالت إحداهن : كان هذا حديث خرافة ، فقال : أتدرين ما حديث خرافة ؟ قالت : لا ، قال : إن خرافة كان رجلا من بنى عذرة ، فأصابته الجن ، فكان فيهم حينا ، ثم رجع إلى الانس فكان يحدث بأشياء تكون في الجن ، فحدث أن جنيا أمرته أمه أن يتزوج . فقال : إني أخشى أن يدخل عليك من ذلك مشقة ، فلم تدعه حتى زوجته امرأة لها أم ، فكان يقسم لامرأته ليلة وعند أمه ليلة ، فكان ليلة عند امرأته وأمه وحدها ، فسلم عليها مسلم فردت [ عليه ] ( 1 ) السلام ، فقال : هل من مبيت ؟ قالت : نعم . قال : فهل من عشاء ؟ قالت : نعم . قال : فهل من محدث ؟ قالت : نعم ، أرسل إلى ابني فيحدثكم . قال : فما هذه الخشفة ( 2 ) التي نسمعها في دارك ؟ قالت : هذه إبل وغنم . قال أحدهما لصاحبه : أعط متمنيا ما تمنى . قال : فأصبحت وقد ملئت دارها غنما وإبلا . قال : قرأت ابنها خبيث النفس ، فقالت : ما شأنك ! لعل امرأتك كلمتك أن تحولها إلى منزلي . قال : نعم . قالت : فحولني إلى منزلها ، ففعل . قال : فلبثا ( 3 ) حينا ، ثم إنهما جاءا إلى امرأته والرجل عند أمه . قال : فسلم مسلم ، فردت السلام . فقال ( 4 ) : هل من مبيت ؟ قالت : لا . قال : فهل من عشاء ؟ قالت : لا . قال : فهل من انسان يحدثنا ؟ قالت : لا . قال : فما هذه الخشفة التي نسمعها في دارك ؟ قالت : هذه السباع . فقال أحدهما لصاحبه : أعط متمنيا ما تمنى وإن كان شرا ، فملئت دارها سباعا ، فأصبحت وقد أكلتها . قال ابن حبان : حدثناه محمد بن عبد الله بن عبد الحكم - بن سالم ، حدثنا محمد بن موسى ، حدثنا عاصم بن علي بن عاصم ، حدثنا عثمان بن معاوية ، حدثنا ثابت . قلت : وفي مسند أحمد ، عن أبي النضر ، حدثنا أبو عقيل الثقفي عبد الله بن عقيل ،

--> ( 1 ) ليس في س . ( 2 ) الخشفة : الحس والحركة ( النهاية ) . ( 3 ) ل : فلبثنا . ( 4 ) ل ، ه‍ : قال .